السيد عميد الدين الأعرج

32

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

بالدخول إليه في ذلك الزمان بحيث يمتنع دخوله إليه في ذلك الوقت احتمل فيه أمران : أحدهما : انّه يعود رقّا ، لأنّ المعتق لم يتبرّع بعتقه ولا أعتقه باختياره ، وأنّما قهره الحاكم عليه بناء على حصول الشرط ، وقد علم انتفاء ما ألزمه الحاكم بالعتق لأجله فيكون العتق باطلا . والآخر : صحّة العتق وتضمين الشاهدين لمولاه قيمته ، لأنّه حكم بحرّيته ، والحرّ لا يعود رقّا فيكون بمنزلة التالف ، والمزوّران يغرمان بشهادتهما قيمة ما أتلفاه ، إذ لم يكن مثليا . امّا لو رجع الشاهدان عن شهادتهما فانّ الشاهدين يغرمان قيمة العبد ويتمّ العتق قطعا ، لأنّ رجوعهما لا يقبل في حقّ العبد وقد حكم الحاكم بعتقه ، وانّما يمضي إقرارهما على أنفسهما لا غير . قوله رحمه اللَّه : « ولو نذر عتق المقيّد إن حلّ قيّده - إلى قوله : - ولو حلَّه أجنبي لم يضمن ، عالما بالنذر كان أو جاهلا ، نهاه المالك أو لا على إشكال » . أقول : وجه الإشكال انّه على تقدير كونه عالما بالنذر وانّه يعتق بالحلّ يعلم انّ حلَّه سبب في إتلاف العبد بالعتق ، وكلّ من كان سببا في الإتلاف كان ضامنا . ومن انّ المقتضي للعتق هو النذر ، فانّ الصادر عن الأجنبي انّما هو حلّ القيد ، وليس ذلك سببا في العتق .